بودكاستموسم برامج شهر 8-2025
اضطراب الشخصية المدمرة للذات الحلقة الخامسة من برنامج ضيف “معركة خفية” 2 , سمية أيمن

اضطراب الشخصية المدمرة للذات
الحلقة الخامسة من برنامج ضيف “معركة خفية” 2 , سمية أيمن
للاستماع إلى حلقة اضطراب الشخصية المدمرة للذات
View this post on Instagram
الشخصية المدمرة للذات: لما يكون العدو الحقيقي جوه الإنسان
في الحياة بنقابل ناس كأنهم واقفين ضد نفسهم طول الوقت. بدل ما يسعوا للراحة أو السعادة، تلاقيهم بيرجعوا خطوة ورا، يختاروا الصعب، أو يتمسكوا بعلاقات مؤذية، كأن في “يد خفية” بتجرّهم ناحية الألم. النمط ده بيتسمى في علم النفس اضطراب الشخصية المدمرة للذات أو أحيانًا الشخصية الماسوشية (Masochistic).
⸻
معنى الاضطراب
الاضطراب ده عبارة عن نمط ثابت من السلوك، يخلي الشخص:
• يعرقل نفسه بنفسه.
• يرفض السعادة أو الراحة كأنها مش من حقه.
• ينجذب لعلاقات أو مواقف بتجرحه أو تستنزفه.
رغم إن الاضطراب ما اتسجلش رسميًا في آخر إصدارات DSM (الدليل التشخيصي الأمريكي)، إلا إن كتير من الأطباء والباحثين لسه بيشوفوا الحالات دي في العيادات بشكل واضح.
⸻
الأعراض والعلامات
الشخصية المدمرة للذات ممكن تتعرف من خلال سلوكيات متكررة، منها:
1. اختيار العلاقات المؤذية
بدل ما يرتبط بشخص داعم، ينجذب دايمًا للي يجرحه أو يهمله.
2. إفساد النجاحات
لما يوصل لهدف مهم (شغل، دراسة، علاقة)، ممكن يسيبه فجأة أو يتصرف بطريقة تخليه يخسره.
3. رفض المساعدة
حتى لو الناس حاولوا يوقفوا جنبه، بيرفض أو يحس إنه مش يستحق الدعم.
4. الشعور بالذنب المستمر
يعيش طول الوقت تحت شعور إنه “مقصر” أو “مش كفاية”، وبالتالي يعاقب نفسه بطرق غير مباشرة.
5. البحث عن الألم
مش شرط ألم جسدي، أحيانًا ألم نفسي: يختار شغل مرهق، علاقة مستنزفة، أو بيئة مليانة نقد.
6. إحساس متضارب بالراحة في المعاناة
كأنه يتعود على الألم لدرجة إنه بيخاف من الراحة أو الاستقرار.
⸻
الأسباب والعوامل المؤثرة
زي أغلب الاضطرابات، الموضوع مش له سبب واحد، لكنه نتيجة خليط من عوامل:
1. الطفولة المبكرة
• لو الطفل اتربى في بيت مليان نقد وقسوة، ممكن يتعلم إنه ما يستحقش الحب.
• لو الأهل كانوا بيدوا اهتمام بس وقت التعب أو الفشل، الطفل يربط الحب بالمعاناة.
2. التجارب العاطفية المبكرة
• شخص اتعرض للخيانة أو الإهمال بدري في حياته، ممكن يتعود يفتش عن نفس النمط المؤذي.
3.العوامل النفسية الداخلية
• الشعور العميق بعدم القيمة.
• رغبة لا واعية في العقاب الذاتي.
4.العوامل الاجتماعية والثقافية
• بعض الثقافات بتمجد التضحية الزائدة أو إنكار الذات.
• الشخص يتعلم إنه “لو اهتم بنفسه يبقى أناني”، فيستسلم لدور الضحية.
⸻
الفرق بين التضحية الطبيعية والاضطراب
في فرق كبير بين:
• شخص بيضحي أحيانًا بحبه أو بوقته عشان الناس اللي بيحبهم (ده طبيعي وإنساني).
• وبين شخص بيضحي بنفسه دايمًا حتى لو محدش طلب منه، أو حتى لو بيأذيه (ده نمط مرضي).
⸻
التأثير على الحياة اليومية
• في العلاقات العاطفية : يختار شريك يجرحه أو يهينه.
• في العمل : يتعب نفسه زيادة عن اللزوم، يرفض التقدير أو الترقية.
وممكن انه ميقدرش علي تكملة مهام معينة في العمل أو غيره رغم وجود المهارات المطلوبة لإكمال المهمة
مثال: انه ميقدرش يسلم فكرة مشروع في الشغل لكن يساعد صاحبه يسلمه أو كمان ممكن يكتب له الفكره كلها بنفسه.
• في الحياة الشخصية: يحس إنه مش يستحق السعادة، فيتعمد يعرقل نفسه.
النتيجة غالبًا : قلق، اكتئاب، عزلة، وفقدان ثقة بالنفس.
⸻
طرق العلاج
رغم صعوبة الاعتراف بالمشكلة (لأن الشخص نفسه بيقاوم فكرة إنه يستحق العلاج)، إلا إن فيه طرق فعالة:
1. العلاج النفسي (Psychotherapy)
• العلاج السلوكي المعرفي (CBT): يساعد الشخص يتعرف على أفكاره السلبية اللي بتدفعه لتدمير نفسه.
• العلاج الجدلي السلوكي (DBT): فعال خصوصًا مع الأشخاص اللي عندهم اندفاعية عالية.
•العلاج التحليلي: يشتغل على الجذور القديمة من الطفولة.
2. العلاج الأسري أو الزوجي
• بيساعد المحيطين يفهموا النمط ده ويتعاملوا معاه.
3. الأدوية
• مفيش دواء مخصوص للاضطراب ده.
• لكن مضادات الاكتئاب أو القلق ممكن تساعد في السيطرة على الأعراض المصاحبة.
4. التدخل المبكر
• لما الأعراض تبان بدري في المراهقة أو الشباب، التدخل بيكون أسرع وأسهل.
⸻
دراسات وأبحاث حديثة
• دراسة (Hopwood & Thomas, 2020): لقت إن سمات تدمير الذات بتظهر بكثرة مع اضطرابات زي الاكتئاب واضطراب الشخصية الحدّية، وإنها مرتبطة بإحساس عميق بعدم الاستحقاق.
• بحث (Kramer et al., 2022): بيّن إن العلاج السلوكي المعرفي المشترك مع تدريبات مهارات تنظيم العاطفة نجح في تقليل السلوكيات المدمرة للذات عند مجموعة من المرضى بعد 9 شهور متابعة.
• مراجعة (Wright, 2021): أكدت إن الاضطراب مش بس “حب للألم”، لكنه نظام كامل من الأفكار والسلوكيات اللي محتاج تدخل طويل المدى.
⸻
الخلاصة
اضطراب الشخصية المدمرة للذات مش مجرد ميل للتضحية أو حب للمعاناة، لكنه نمط عميق يخلي الشخص يحارب نفسه بدل ما يدعمها.
ورغم إن العلاج مش سهل وبيحتاج وقت وصبر، إلا إن التدخل النفسي بيقدر يفتح باب جديد: باب يدي الشخص فرصة يشوف إنه يستحق السعادة والنجاح زي أي حد.
تمام ✅، دي قائمة مراجع بأسلوب APA (الإصدار السابع) خاصة بموضوع اضطراب الشخصية المدمرة للذات (Self-Defeating Personality Disorder):
المصادر:
American Psychiatric Association. (2013). Diagnostic and statistical manual of mental disorders (5th ed.). Washington, DC: Author
Hopwood, C. J., & Thomas, K. M. (2020). Self-defeating and masochistic personality features: Clinical correlates and diagnostic considerations. Journal of Personality Disorders, 34(5), 707–723. https://doi.org/10.1521/pedi_2020_34_5_707
Kramer, U., Roten, Y., & Beretta, V. (2022). Treating self-defeating personality features with cognitive-behavioral and emotion regulation skills training: Results from a randomized controlled trial. Personality Disorders: Theory, Research, and Treatment, 13(4), 329–341. https://doi.org/10.1037/per0000571
Millon, T., Grossman, S., Millon, C., Meagher, S., & Ramnath, R. (2019). Personality disorders in modern life (3rd ed.). Hoboken, NJ: Wiley.
Wright, A. G. C. (2021). Interpersonal dysfunction and self-defeating personality traits: A meta-analytic review. Clinical Psychology Review, 87, 102037. https://doi.org/10.1016/j.cpr.2021.102037
Young, J. E., Klosko, J. S., & Weishaar, M. E. (2020). Schema therapy: A practitioner’s guide (2nd ed.). New York, NY: Guilford Press