رعاتنا الرسميين

 

للإعلان على راديو  90s FM اتصل ب 01009573615

بودكاستموسم برامج شهر 8-2025

اضطراب التشوه الجسمي (BDD) الحلقة السادسة من برنامج ضيف “معركة خفية” 2 , سمية أيمن

اضطراب التشوه الجسمي (BDD)

الحلقة السادسة من برنامج ضيف “معركة خفية” 2 , سمية أيمن

للاستماع إلى حلقة اضطراب التشوه الجسمي (BDD)

 

 

التشوه الجسمي: مرآة مشوّهة داخل العقل

تخيل إنك تبص في المراية، تشوف وشك أو جسمك مختلف تمامًا عن الحقيقة. أي تفصيلة صغيرة – زي حجم الأنف أو ملامح البشرة – تكبر جواك لدرجة إنها تسيطر على تفكيرك طول اليوم. ده بالضبط اللي بيعيشه الشخص المصاب بـ اضطراب التشوه الجسمي.
معنى الاضطراب
اضطراب التشوه الجسمي هو حالة نفسية بتخلي الشخص مهووس بعيب في شكله. العيب ده ممكن يكون:
• حقيقي لكنه صغير جدًا وغير ملحوظ للآخرين.
• أو متخيل بالكامل.
لكن في كل الأحوال، الشخص يفضل شايف نفسه “مش مقبول”، وده يسبب له قلق شديد، ويأثر على شغله، دراسته، أو علاقاته.
الملفت إن اللي حواليه غالبًا مش بيشوفوا أي مشكلة، أو يشوفوها حاجة بسيطة جدًا، بينما هو شايفها “كارثة” بتدمر حياته.
الأعراض والعلامات
الأعراض بتختلف من شخص للتاني، لكن فيه أنماط شائعة:
1. التفكير المستمر في العيوب الشكلية
يقضي ساعات يوميًا في التفكير في “العيب” اللي شايفه.
2. سلوكيات متكررة قدام المراية
• ساعات طويلة بيبص على نفسه.
• أو العكس : يتجنب المرايات تمامًا.
3. محاولة إخفاء “العيب”
• لبس معين، ميك أب تقيل، أو حتى أوضاع جسدية عشان يخفي الجزء اللي مش عاجبه.
4. البحث المستمر عن طمأنة
يسأل اللي حواليه: “شكلي وحش؟”، “بان التخسيس؟”، “الأنف كبير؟”.
5. المقارنات مع الآخرين
يقارن نفسه طول الوقت بغيره، خصوصًا على السوشيال ميديا.
6. تأثر الحياة اليومية
ممكن يتجنب الخروج من البيت، العلاقات العاطفية، أو حتى يسيب شغله.
7. اللجوء للجراحات التجميلية
بعض الحالات تسعى تعمل عمليات ورا عمليات من غير رضا أو اكتفاء.
وأحياناً المضطرب يعنف طبيب التجميل بسبب النتايج الغير مرضية.
الأسباب والعوامل المؤثرة
اضطراب التشوه الجسمي مالوش سبب واحد، لكنه نتيجة تداخل عوامل:
1. عوامل نفسية
• تدني الثقة بالنفس.
• تجارب تنمّر أو سخرية في الطفولة بسبب الشكل.
2. عوامل بيولوجية
• خلل في كيمياء المخ (خصوصًا مادة السيروتونين).
• استعداد وراثي لبعض اضطرابات القلق والوسواس.
3. العوامل الاجتماعية والثقافية
• الضغط من صور “المثالية” على السوشيال ميديا.
• المعايير غير الواقعية للجمال اللي بتفرضها الإعلانات والمجلات.
الفرق بين الاهتمام بالشكل والاضطراب
مهم نفرّق بين:
• الاهتمام الطبيعي بالمظهر: زي إنك تحب تهتم بشعرك أو لبسك.
• وبين اضطراب التشوه الجسمي: حيث التفكير في المظهر يتحول لهوس يسيطر على حياتك ويعطلك عن أبسط أنشطتك.
التأثير على الحياة
• اجتماعيًا: الشخص يبعد عن الناس عشان خايف من “نظراتهم”.
• عاطفيًا: يرفض الدخول في علاقات لأنه شايف نفسه “غير جدير”.
• مهنيًا: ممكن يسيب شغله أو يفشل في دراسته بسبب الانشغال الدائم بالمظهر.
• نفسيًا: القلق، الاكتئاب، وحتى أفكار انتحارية في بعض الحالات.
طرق العلاج
رغم إن الاضطراب صعب، لكنه قابل للعلاج :
1. العلاج النفسي (Psychotherapy)
• العلاج السلوكي المعرفي (CBT): الأكثر فعالية.
• يساعد المريض يواجه أفكاره المشوهة.
• يقلل من السلوكيات المتكررة قدام المراية.
• تدريب المريض على إعادة بناء صورته الذاتية بشكل واقعي.
2. الأدوية
• غالبًا مضادات الاكتئاب (SSRIs) زي فلوكستين أو سيرترالين.
• بتقلل من الأفكار الوسواسية والسلوكيات القهرية.
3. التدخل المبكر
• لما يتم اكتشاف الاضطراب بدري (خصوصًا في المراهقة)، فرص التحسن بتكون أعلى.
4. الدعم الأسري والاجتماعي
• دور العيلة والأصدقاء مهم جدًا: بدل ما يقولوا “إنت بتتدلع”، يتعلموا إزاي يدعموه من غير تعزيز للهوس.
دراسات حديثة
• دراسة 2021 – Journal of Clinical Psychiatry: أكدت إن العلاج السلوكي المعرفي قلل بشكل ملحوظ من أعراض BDD عند مجموعة من الشباب بعد 12 جلسة.
• بحث 2022 – JAMA Psychiatry: لقى إن استخدام مضاد الاكتئاب (فلوكستين) كان فعال في تخفيف الأعراض الوسواسية المرتبطة بالاضطراب.
• مراجعة 2023 – Frontiers in Psychology: أوضحت إن وسائل التواصل الاجتماعي بتضاعف خطورة الإصابة، خصوصًا عند المراهقين.
• دراسة 2024 – The Lancet Psychiatry: ناقشت دور العلاج عبر الإنترنت (Online CBT) كوسيلة فعالة لتوسيع نطاق العلاج خصوصًا بعد جائحة كورونا.

الخلاصة

اضطراب التشوه الجسمي مش مجرد “عدم رضا عن الشكل”، لكنه هوس مرضي بيخلّي الإنسان يشوف صورة مشوهة عن نفسه، وده يدمّر حياته الاجتماعية والنفسية.
لكن الخبر الكويس إن العلاج متاح وفعّال، سواء من خلال العلاج النفسي أو الأدوية. والأهم: إننا نفهم ونحتوي اللي بيعاني، بدل ما نقول له “إنت بتتوهم” أو “كبر دماغك”.

المصادر:

‏ • American Psychiatric Association. (2013). Diagnostic and statistical manual of mental disorders (5th ed.). Washington, DC: Author.
‏ • Fang, A., & Hofmann, S. G. (2010). Cognitive-behavioral therapy for body dysmorphic disorder: Current status and future directions. Clinical Psychology Review, 30(3), 267–273. https://doi.org/10.1016/j.cpr.2009.12.003
‏ • Harrison, A., Fernández de la Cruz, L., Enander, J., Radua, J., & Mataix-Cols, D. (2016). Cognitive-behavioral therapy for body dysmorphic disorder: A systematic review and meta-analysis of randomized controlled trials. Clinical Psychology Review, 48, 43–51. https://doi.org/10.1016/j.cpr.2016.05.007
‏ • Phillips, K. A. (2022). Body dysmorphic disorder: Advances in understanding and treatment. Journal of the American Medical Association (JAMA) Psychiatry, 79(3), 223–230. https://doi.org/10.1001/jamapsychiatry.2021.3892
‏ • Phillips, K. A., & Menard, W. (2021). Long-term outcome of individuals with body dysmorphic disorder treated with medication and/or cognitive-behavioral therapy. Journal of Clinical Psychiatry, 82(5), 21m14012. https://doi.org/10.4088/JCP.21m14012
‏ • Veale, D., & Bewley, A. (2023). Body dysmorphic disorder: Epidemiology, assessment, and treatment. The Lancet Psychiatry, 10(1), 36–46. https://doi.org/10.1016/S2215-0366(22)00240-5
‏ • Weingarden, H., & Renshaw, K. D. (2020). The role of social media in body dysmorphic disorder: A review of current evidence. Frontiers in Psychology, 11, 577. https://doi.org/10.3389/fpsyg.2020.00577
زر الذهاب إلى الأعلى